العلامة الحلي
229
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ويجوز أن يرجع المرتهن عن الإذن قبل تصرّف الراهن ، كما يجوز للمالك أن يرجع قبل تصرّف الوكيل . وإذا رجع ، فالتصرّف بعده كما لو لم يكن إذنٌ . ولو أذن في الهبة والإقباض ورجع قبل الإقباض ، صحّ ، وامتنع الإقباض ؛ لأنّ تمام الهبة بالإقباض . ولو أذن في البيع فباع الراهن بشرط الخيار فرجع المرتهن ، لم يصح رجوعه - وهو أصحّ وجهي الشافعيّة ( 1 ) - لأنّ مبنى البيع على اللزوم ، والخيار داخل [ و ] ( 2 ) إنّما يظهر أثره في حقّ مَنْ له الخيار ، والهبة الركن الأقوى فيها الإقباض . والثاني : يصحّ رجوعه ؛ لأنّ العقد لم يلزم بَعْدُ ، كالهبة قبل الإقباض ( 3 ) . ولو رجع المرتهن ولم يعلم به الراهن فتصرّف ، ففي نفوذه وجهان مبنيّان على أنّ الوكيل هل ينعزل بالعزل قبل بلوغ الخبر ؟ الأصحّ : الانعزال ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة ( 4 ) . ولو باع بإذنه ، انفسخ الرهن ، ولا تجب عليه قيمته مكانه . ولو أذن المرتهن للراهن في ضرب الرهن فضربه فمات ، لم تجب عليه قيمته ؛ لأنّه أتلفه بإذنه . وإن ضربه بغير إذنه فمات ، لزمته قيمته ، بخلاف ما إذا ضرب الزوج امرأته أو الإمام إنساناً تعزيراً ؛ لأنّ المأذون فيه
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 494 ، روضة الطالبين 3 : 323 . ( 2 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 494 ، روضة الطالبين 3 : 323 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 494 .